العمل من المنزل – كِتَابَةُ المُحْتَوَى

العمل من المنزل – كِتَابَةُ المُحْتَوَى

كِتَابَةُ المُحْتَوَى

كتابة المحتوى هي المهارة الأولى التي أكاد أجزم بأنها سَتكون رقم 1 في مجال العمل الحر خلال السنوات القليلة القادمة، وذلك لعدة أسباب منها: انتشار المُدونات والمواقع التي تطمح في المنافسة في تقديم المعلومات المُفيدة والجذابة لروادها، والأخرى التي تعتمد تسويق المحتوى لمنصاتها ومنتجاتها الخدمية، وفي نفس الوقت أدرك معظم أصحاب هذه الكيانات أهمية جَودة المُحتوى في تحقيق النجاح الرَقمي وأنَّه أول وأهم خطوة في مجال التسويق للمواقع والمنتجات الرقمية المختلفة، ضف إلى ذلك بأن مثل هذه المواقع بدأت تستثمر مبالغ مجزية للحصول على المُحتوى الجيد الذي يتراوح الآن في المتوسط بين مبلغ 10 إلى 60 دولار للمقال الواحد ولنا في “أكاديمية حسوب” مثال حي على ذلك.

لكن في نفس الوقت المنافسة في هذا المجال ستكون أكثر ضَراوة مما هي عليه الآن، لذا عليك عزيزي القارئ، إن كنت تفكر في إمتهان كتابة المحتوى، فعليك أن تخطط من الآن لتطوير ذاتك في هذا المجال، بحيث تصل إلى درجة الإبداع والإحترافية وذلك لكي تتفوق على منافسيك، يمكنك عمل ذلك من خلال إمعان النظر في الخطوات التالية:

كَمُسْتَقِلٍ، كَيْفَ تُبْدِعُ وتَتَنَافَسُ فِي مَجَالِ كِتَابَةِ المُحْتَوَى؟

  •  أن تتعلم قدراً مناسباً من قواعد اللُّغة العربية حتى لا ترتكب جرائماً لُغوية كبيرة .
  •  أن تقرأ كثيراً في مجالات عديدة لكي تعمق من ثقافتك بوجه عام، وأن تحفظ قدراً من القرآن الكريم، وأن تحفظ قدراً لا بأس به من الأشعار العربية من مُختلف المدارس والعُصور.
  • أن تُجيد مهارة السَّرد والوصف والتصوير وذلك يأتي من خلال قراءة الرِوايات وخاصَّة الرِوايات الحَديثة التي تعتمد على نوعية من السرد يُفضلها الشباب لسلاستها ولاتفاقها مع واقعهم مثل كتابات دكتور أحمد خالد توفيق على سبيل المثال لا الحصر.
  • أن تتعلم كيف تكتب لزوار المواقع الإلكترونية من خلال كتابة محتوى مبنى على معلومات ذات قيمة عالية لكنها تقدم بأسلوب سهل وبسيط ومبهج للنفس من خلال ربط الكلمة بالصورة، والصورة بالمعلومة من أجل إمتاع العقل والبصر.
  • أن تتعلم أيضاً قدراً من التصميم على برامج الجرافيك المختلفة وذلك لإضافة المؤثرات البصرية على المحتوى الخاص بك ويعتبر هذا قيمة مضافة تحقق لك نوعاً من التميز الذي يمكنك من التغلب على منافسيك في هذا المجال.
  • أن تتعلم قدراً مناسباً من التسويق عبر محركات البحث واختيار الكلمات الدليلة المناسبة وكيفية وضعها داخل المقال وهذا الإجراء يعتبر قيمة أخرى ستضاف إلى مهاراتك بلا ريب.
  • أن تتعلم كيف تنشر على المدونات بنفسك حيث أن معظم رواد الأعمال الذي يطلبون كتابة المحتوى ليس لديهم الوقت في كثير من الأحيان لأن ينشروا بأنفسهم، فحاول أن تتعلم ما يريح عميلك إلى أقصى درجة.
  • أن تحسن مستواك في اللغة الإنجليزية حتى تطور من مستواك في عملية البحث عن المصادر التي تمكنك من كتابة مقال جيد.
  • أن تتعلم مهارة البحث عبر جوجل وذلك لكي تضيف لمحتواك معلومات موثوقة وصوراً عالية الجودة.
  • أن تتعلم مهارة التفاوض والإقناع والكتابة التسويقية لكي تستخدمها كَصَاحِبِ مَشْرُوعٍ، كَيْفَ تَطْلُبُ خِدْمَةً كِتَابَةِ مُحْتَوَى لِتَحْقِيقِ الهَدَفِ الَّذِي تُرِيدُهُ؟
  •  لا تعتمد فقط في تقييم الكاتب على ما يكتبه في ملفه الشخصي من مهارات ولا إلى نسبة التقييمات السابقة التي حصدها من أصحاب مشاريع سابقين، ففي كثير من الأحيان المعلومات التي يكتبها المستقل عن نفسه مبالغ فيها وأن تقييم من سبقوك يعتمد فقط على مدى خبرتهم ومجال عملهم الذي حتماً يختلف عن مجالك في جوانب كثيرة.
  •  عليك أن تختبر كل المتقدمين لكتابة المحتوى بأن تطلب منهم كتابة مقال كعينة في المجال الذي تحدده لهم.
  •  تجنب الوقوع تحت التأثير العاطفي وألا تقبل بكاتب لمجرد أنه تملقك أو لمجرد وضعه صوراً جذابة في المقال مع إهمال المحتوى أو لأن الكتاب كتب في عرضه كلمات خفيفة الظل أضحكتك، تذكر أنك تنفذ مشروعاً ولا مجال للعاطفة أو المجاملات.
  •  كن سخياً: إذا شعرت أن الكاتب الذي فزت به متمكن وقادر على تقديم الرؤية الخاصة بك، فلا تبخسه حقه .. كن سخياً حتى يعطيك أقصى ما عنده … فإدفع بالتي هي أحسن …
  •  تعلم كيف تعتذر، حينما تراسل الكتاب لكي يكتبوا لك خصيصاً مقالاً كعينة، بطبيعة الحال لن تختراهم جميعاً، ستختار فقط الذي ترى أنه الأفضل، هنا عليك أن تراسل جميع من كتبوا لك المقال العينة وتعتذر لهم وتذكر لهم أسباب عدم اختيارهم، تلك الأسباب التي لا تجرح مشاعرهم ككتاب ، كأن تقول لهم مثلاً أنك معجبٌ بكتابتهم لكن اختيارك وقع على شخص آخر لأنه سيقوم بعمل كذا وكذا وأنه سيوفر عليَّ مبالغ كبيرة.
  •  أطلب جزئياً وليس كلياً، المقال العينة أيضاً ليس كل شيء ولا يستقيم كدليل على كفاءة الكاتب، فربما يكون الكاتب قد كتب هذا المقال بكل تركيز وأنه بعد أن تأتي إليه الكثير من الطلبات من أصحاب مشاريع آخرين سيتشتت أويقل انتباهه ولن يرسل لك العمل بالجودة التي كنت تتوقعها، لذلك حينما تطلب أطلب مقال بمقال أو على الأكثر أن تطلب مقالين دفعة واحدة، لا تطلب أكثر من ذلك إذا كنت تطمح في الحصول على محتوى جيد.
  •  لا تعقد صداقات مع المستقل قبل تسليمك للمشروع، وأرجو ألا تفهم هذه الجزئية بصورة خاطئة، كما قلت لك أنت تنفذ مهمة عملية، عليك أن تكون جاداً أثناء حوارك مع المستقل، ولا بأس من المزاح في بعض الأحيان لكن يجب أن يكون لديك القدرة على العودة إلى الصلة المنطقية التي تربط بينك وبينه، وهيَ “الصفة العملية” بلا شك.
  •  لا توالي كاتباً بعينه مهما كان هذا الكاتب متمكناً، نوع مصادرك وابحث عن جواهر أخرى من الكتاب، لا تجعل نفسك أسير كاتب بعينه وذلك لأن هذا الكاتب له ظروفه الشخصية وأنك ربما تجده اليوم ، لكن في الغد ربما ينخرط بعمل آخر، نصيحتك هذه أيضاً للكتاب، طالما ارتضيت بأن تكون مستقلاً فعليك أن تكون كذلك، لا توظف نفسك عن شخص واحد بعينه مهما كان المبلغ الذي سيدفعه لك، نوع مصادرك لأن اليوم الذي يستغني فيه صاحب المشروع عن خدماتك حتمي ولا مناص منه.

mrsabryamin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *